الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
254
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل
2 الآيات وقال الذي آمن يقوم إني أخاف عليكم مثل يوم الأحزاب ( 30 ) مثل دأب قوم نوح وعاد وثمود والذين من بعدهم وما الله يريد ظلما للعباد ( 31 ) ويقوم إني أخاف عليكم يوم التناد ( 32 ) يوم تولون مدبرين مالكم من الله من عاصم ومن يضلل الله فما له هاد ( 33 ) 2 التفسير 3 التحذير من العاقبة ! كان الشعب المصري آنذاك يمتاز نسبيا بمواصفات التمدن والثقافة ، وقد اطلع على أقوال المؤرخين بشأن الأقوام السابقة ، أمثال قوم نوح وعاد وثمود الذين لم تكن أرضهم تبعد عنهم كثيرا ، وكانوا على علم بما آل إليه مصيرهم . لذلك كله فكر مؤمن آل فرعون بتوجيه أنظار هؤلاء إلى أحداث التأريخ وأخذ يحذرهم من تكرار العواقب الأليمة التي نزلت بغيرهم ، عساهم أن يتيقظوا ويتجنبوا قتل موسى ( عليه السلام ) يقول القرآن الكريم حكاية على لسانه : وقال الذي آمن يا قوم إني أخاف عليكم مثل يوم الأحزاب .